جلال الدين الرومي

138

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وذلك الذي ظهر لنا في نوم ونعاس ، ماذا يمكن أن يكون إلا خيال ، وليس برؤية حقيقية ؟ - فلا جرم أننا صرنا دائري الرؤوس من الضلال ، وعندما اختفت الحقيقة ، ظهر الخيال . 1035 - وعندما وضع هذا العدم أمام النظر ، كيف أخفى تلك الحقيقة عن البصر ؟ - فالثناء عليك ، أيها الأستاذ الساحر ، الذي أبديت الكدر للمعرضين صفاءً . - إن السحرة يقيسون على وجه السرعة ضوء القمر أمام التاجر ، ويقبضون الذهب ربحا . - ويختطفون الفضة على هذا النسق أكداسا أكداسا ، وضاعت الفضة من اليد ، ولا كرباس هناك . - وهذه الدنيا ساحرة ونحن تجار ، نشترى منها ضوء القمر الذي تم قياسه 1040 - إنها تقيس على وجه السرعة خمسمائة ذراع من الكرباس ، وبشكل ساحر ، من ضوء القمر . - وعندما سلبت فضة عمرك أيها السالك ، هل تحولت الفضة إلى كرباس ؟ لا ، والكيس فارغ . - وينبغي لك أن تقرأ قُلْ أَعُوذُ أيها الأحد ، هيا أبد شكواك من النفاثات في العقد . - إن أولئك الساحرات ينفثن في العقد ، فالغياث أيها المستغاث من سوء المآل . - لكن فلتقرأ أيضا بلسان العقل ، فإن لسان القول لسان واهن ، أيها العزيز . 1045 - وهناك ثلاثة رفاق لك في العمر ، أحدهم وفي والآخران غادران .